السيد علي الحسيني الميلاني
95
نفحات الأزهار
لأنا نقول : استحقاق هارون القيام مقام موسى عليه السلام بعد وفاته منزلة ثابتة في الحال ، لأن استحقاق الشئ قد يكون حاصلا وإن كان المستحق متأخرا " ( 1 ) . فهو لم يجب على قول السيد : " لأنا نقول : استحقاق هارون . . . " بشئ - كما لا يخفى على من راجعه - وأما شبهاته على المواضع الأخرى من الكلام ، فسيأتي ذكرها وبيان وهنها . 12 - دعوى الدلالة على نفي الخلافة فرض وتقدير ويظهر من كلام القاضي أن دعوى دلالة الحديث على نفي الإمامة إنما هي على سبيل الفرض والتقدير ، وأنه ليست هذه الدلالة ثابتة حقيقة . . . فإنه قال : " على أنه لو جعل ذلك دلالة على ضد ما قالوه - بأن يقال : لم يكن لهارون من موسى عليه السلام منزلة الإمامة بعده البتة ، فيجب إذا كان حال علي من النبي حال هارون من موسى أن لا يكون إماما بعده - لكان أقرب مما تعلقوا به ، لأنهم راموا إثبات منزلة مقدرة ليست حاصلة بهذا الخبر . فإن ساغ لهم ذلك ، ساغ لمن خالفهم أن يدعي أن الخبر يتناول نفي الإمامة بعد الرسول عليه السلام ، من حيث لم يكن ذلك لهارون عليه السلام من موسى بعده . ومتى قالوا : ليس ذلك مما يعد من المنازل فيتناوله الخبر . قلنا بمثله في المقدر الذي ذكروه " . فصريح كلامه أن هذه الدعوى إنما تذكر على سبيل الفرض والتقدير من جانب المخالفين إلزاما للإمامية . . . فلا حقيقة لهذه الدعوى . . . وهذا ما نريد
--> ( 1 ) نهاية العقول - مخطوط .